|
|
|
سعاد القدسي لـ(الديمقراطية): الاختلافات في الرؤى أصابت حركة حقوق النساء وأنهكت طاقاتها 2010-03-08
ناشطة حقوقية معروفة وذات حضور دولي وعربي مشهود.. سعاد القدسي رئيسة ملتقى المرأة للدراسات تتحدث لـ«الديمقراطية» عن 8 مارس مستعرضة ما يمكن أن يحول هذا اليوم إلى عيد وطني يحتفي به الجميع... ^^..لماذا 8 مارس؟ في 1857 خرجت آلاف النساء للاحتجاج في شوارع مدينة نيويورك على الظروف اللا إنسانية التي كن يجبرن على العمل تحتها، ومنذ 8 مارس 1909 بدأ الإحتفال في الولايات المتحدة الأمريكية لتخليد ذكرى احتجاج ،مطالب نساء نيويورك وقد ساهمت النساء الأمريكيات في دفع الدول الأوربية إلى تخصيص الثامن من مارس كيوم للمرأة، وذلك في مؤتمر كوبنهاغن بالدنمارك بتخصيص يوم واحد في السنة للاحتفال بالمرأة على الصعيد العالمي بعد نجاح التجربة داخل الولايات المتحدة. غير أن تخصيص يوم الثامن من مارس كعيد عالمي للمرأة لم يتم إلا بعد سنوات طويلة لأن منظمة الأمم المتحدة لم توافق على تبني تلك المناسبة سوى سنة 1977 عندما أصدرت المنظمة الدولية قراراً يدعو دول العالم إلى اعتماد أي يوم من السنة يختارونه للاحتفال بالمرأة فقررت غالبية الدول اختيار الثامن من مارس. ^^..ماذا يعني الاحتفال بهذا اليوم؟ الاحتفال بيوم المرأة العالمي (8 مارس) من كل عام، يعتبر حدثاً وطنياً وعالمياً , و رمزاً لنضال المرأة ومناسبة للمطالبة بحقوقهن وتذكير الضمير المحلي والعالمي بالظلم والتهميش واللامساواة التي تعاني منه ملايين النساء. وتعتبر هذه الاحتفالات مظهر تعبيري لتقدير وتكريم المرأة الرائدة والمبادرة والقيادية .. كما هو حدث يمكننا من خلاله رصد وعي المجتمع بدور وأهمية مشاركة النساء في الحياة العامة والخاصة، ومازالت أهداف وأسباب كثيرة تدعو النساء في العالم إلى الاحتفال بهذا اليوم الذي يؤرخ بشكل أو بآخر للخطوات الحثيثة والبطيئة لبعض التطور وللكثير من الانتكاسات والمعوقات التي تعيق المرأة نحو المشاركة في الحياة العامة والاستقلالية وحرية الاختيار. ^^.. هل هو خاص بالنخبة؟ ما لم تتخذ الدولة والحكومة والمشرعين قراراً بجعل يوم 8 مارس عيداً وطنياً سيبقى الإحتفال منوطا بنخبة المناضلين حقوقياً وسياسياً وثقافياً واجتماعياً. ^^.. ما الذي أضافة هذا اليوم للمرأة اليمنية؟ هذا النشاط الدولي والعالمي حول المرأة ساهم للنشاط المحلي بقسط وافر في دفع المنظمات النسائية إلى إعادة تنـظيم صفوفها, وحثها على التحالف والتشبيك. وتطـوير خطاب ومنهجيات عملها , و ساهم الاهتمام في حركة البحث العلمي والنتاج الفكري حول النساء, إذ تطلبت المشاركة في أعمال هذه المؤتمرات والأنشطة الدولية كثيرا من الكتابات والتقارير حول أوضاع النساء من قبل الحكومات والمنظمات غير الحكومية على حد سواء. وتطورت مهارات كتابة التقارير المحلية حول أوضاع النساء والمقدمة إلى اللجان الدولية، والتي بدورها أثرت على أنشطة متابعة توصيات التقارير, وزادت مراكز للبحوث والدراسات والتوثيق حول امرأة كما ازداد اهتمام مختلف وسائل الإعلام بهذا الموضوع , وساهمت وسائل الاتصال الحديثة في تواصل الحركات النسائية، وبعث الشبكات ونشر المعرفة والوعي والتبليغ بقضايا المرأة, وسمحت بالانفتاح على تجارب المنظمات النسوية في شتى أنحاء العالم, والاستلهام من خطابها وجدول أعمالها وأنشطتها. مسئولية الحكومات ^^.. لماذا الاحتفاء النخبوي بيوم المرأة .. بمعنى لماذا لاتشرك المرأه العادية في الاحتفاء بيومها العالمي؟ الحكومات وحدها القادرة على تحويل احتفال النخبة إلى احتفال كل الناس والعامة بما تملكه من وسائل وقدرة التعميم من خلال وزارة التربية والتعليم , والثقافة والإعلام والشئون الاجتماعية والعمل، والشباب والرياضة .. وغيرها قدمت الكثير ^^.. المنظمات النسوية ما الذي قدمته للمرأة اليمنية؟ المنظمات غير الحكومية التي تعمل بقضايا حقوق الإنسان, والديمقراطية, والمنظمات المتخصصة بقضايا النساء جميعها قدمت الكثير , في نشر الوعي والتضامن والتشبيك وتطوير التشريعات والدراسات والأبحاث ورفع قدرات ومهارات العديد من الكوادر في الرصد والتقييم وكتابة التقارير , وعملت المنظمات غير الحكومية بدور رئيسي في المتابعة والرصد لقياس التقدم المحرز في تطبيق منظور النوع الاجتماعي, وتحقيق المساواة بين الجنسين, وتمكين المرأة في كافة المجالات كما أنها تسعى لكي تكون قوة مطلبيه وعنصر ضغط واقتراح من أجل تحقيق ذلك., وهذه الأنشطة ساهمت في بعض التجاوب و بعض التفعيل في مشاركة المرأة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في المجال العام. ولعل بعض الأطروحات التي تتبناها معظم تلك المنظمات لها دور بارز في ما تسعى له الحكومة حول الكوتا البرلمانية والمجالس المحلية. مشكلة أخرى ^^.. نساء الريف لم يدخلن بعد أجندة المنظمات .. لماذا هذا التجاهل؟ وهذه مشكلة أخرى تحتاج إلى رؤيا أخرى للعمل عليها .. لا يمكننا العمل في الريف بنفس الآلية التي نعمل عليها في المدن , وربما لهذه الأسباب تركز معظم المنظمات غير الحكومية في عملها في المدن ..وحتى الحكومة عندما نفذت خططها في التنمية الريفية فشلت لأنها طبقت هناك ما خططت له للمدن . تعدد الخطاب ^^.. هل هناك رؤية واضحة لدى القيادات النسوية للتحرك نحو تفعيل وإيجاد حركة نسويه حقيقية؟ اليوم تتعدد المنظمات النسائية , ويتنوع التعبير والخطاب النسائي, وهذا التنوع خلق ديناميكية غير مألوفة, وحركة رأي مؤيدة أو مناهضة لحقوق النساء ومن أجل تطوير تلك الجهود المبعثرة أحياناً، ومن أجل تحويلها إلى حركة نسائية لا بد لقيادات وناشطات هذه المنظمات إلى مرجعيات أساسية لتحديد هويتهن وضبط استراتيجياتهن , ولا بد لهن من اطروحات ورؤى موحدة .. إذ لا يمكننا أن نطلق على الأنشطة النسائية ( بالحركة ) نظرا لتلك الرؤى التي اجتمعت وانشقت حولها الناشطات لأن هذه الإختلافات حول الأطروحات والرؤى قد أصابت حركة حقوق النساء وأنهكت طاقاتها. تمييز القوانين ^^.. كيف تقييمين كناشطة حقوقية ونسوية وضع المرأة اليمنية؟ اليوم مازالت المرأة اليمنية تعاني من عنف وتمييز القوانين ضدها , وعنف التنفيذ ,وعنف المجتمع, وعنف الأسرة , وعنف الثقافة والعادات والتقاليد .. كما أن هناك حالة من اللامبالاة من قبل عموم النساء ناتجة عن تفشي الأمية في صفوفهن ،وانهماكهن في تلبية حاجياتهن الحياتية في مواجهة تبعات أزمة اقتصادية متفاقمة وهشاشة مواقعهن في عملية الإنتاج والمشاركة , ومن ناحية أخرى تجابه مناخا سياسيا يضيق فيه مجال تحرك ونشاط مكونات المجتمع المدني حيث تكبح الحريات الفردية والعامة, مما يدفعها في نهاية الأمر إلى الانزواء على الذات والعزوف عن الاهتمام بالشأن العام.. ... ومازال الفقر انثى .. قيم إجتماعية ^^..نسبة العنف ضد المرآة تتزايد بشكل ملفت .. لماذا برأيك؟ مازالت القيم الاجتماعية لا تواكب التغييرات السياسية الديمقراطية ومازالت القوانين وآلياتها التنفيذية لا تراعي التطور في المجالات المختلفة ولا تواكب احتياجات الفرد ذكراً وأنثى , وبين هذا وذاك غاب جوهر وروح المواطنة وسادت قيم القوي على الضعيف. إرادة التغيير ^^..كيف يمكن برأيك الاستفادة من هذا اليوم العالمي؟ سنستفيد من ذكرى الإحتفال بهذا اليوم إذا قررنا مراجعة أنفسنا (حكومة وغير حكومة ) وأردنا التغيير , وجعلنا العدل والمساواة رؤيا وهدف لخططنا. صنع الغرب ^^.. هناك من يرى هذا اليوم من صنع الغرب؟ وهل ممنوع أن نتعلم من الغرب، وأن نأخذ منه الشيء المفيد ؟؟ ،وهل يمكنك التخلي عن استخدام السيارات , ووسائل النقل الحديثة , وتكنولوجيا الاتصالات , والملابس والأثاث المستوردة , و.... الخ ... أليست كلها من صنع الغرب ؟؟؟.
إقرأ أيضا:
|
|
|
 |
إنضم إلى قائمتنا البريدية |
|
|
| |
 |
هل نظام (الكوتا)يؤدي الى المشاركة السياسية الفاعله للنساء
|
|
|
|
| |
|