الكويت
تعليق اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية علي التقرير الأولى المقدم من الكويت فيما يتعلق بإعمالها لإلتزاماتها تجاه العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية قد ورد نص هذا التعليق في الوثيقة E/2005/22 174- نظرت اللجنة في التقرير الأولي المقدم من الكويت بشأن تنفيذ العهد (E/1990/5/Add.57)، وذلك في جلساتها التاسعة إلى الحادية عشرة المعقودة في 30 نيسان/أبريل و3 أيار/مايو 2004. وأعلنت في جلستها التاسعة والعشرين، المعقودة في 14 أيار/مايو، الملاحظات الختامية التالية. ألف – مقدمة
175- ترحب اللجنة بالتقرير الأولي الذي قدمته الدولة الطرف وأعدته بصورة عامة وفقاً للمبادئ التوجيهية للجنة. غير أن المعلومات المقدمة لا تكفي لأن تجري اللجنة تقييماً كاملاً للتطورات التي طرأت على حالة تنفيذ معظم أحكام العهد. وتأسف اللجنة بشكل خاص لعدم وجود بيانات إحصائية مقارنة ومصنفة ولعدم تقديم ردود خطية على قائمة المسائل (E/C.12/Q/KUW/1/Rev.1).176- وترحب اللجنة بالحوار البناء مع وفد الدولة الطرف الرفيع المستوى، الذي تألف من خبراء في مختلف المجالات التي يغطيها العهد. وتأسف اللجنة لأن عدداً من الأسئلة لم تكن الردود عليه شافية. باء – الجوانب الإيجابية
177- تلاحظ اللجنة مع التقدير التغطية الواسعة للرعاية الصحية المجانية في الدولة الطرف.178- وترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف في ميدان التعليم، وخاصة المعدلات المرتفعة لالتحاق الفتيات والنساء بجميع المراحل التعليمية. 179- وترحب اللجنة بالدعوة التي وجهها إليها وفد الدولة الطرف لزيارة الكويت بغرض مساعدة الدولة الطرف في تنفيذ التزاماتها بموجب العهد، على ضوء هذه الملاحظات الختامية، وهي مستعدة لقبول هذه الدعوة. جيم - العوامل والصعوبات التي تعوق تنفيذ العهد
180- تحيط اللجنة علماً بعواقب الحرب مع العراق في 1991 التي أثرت على التمتع الكامل بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.دال - المواضيع الرئيسية المثيرة للقلق
181- تشعر اللجنة كغيرها من الهيئات الأخرى المنشأة بموجب معاهدات حقوق الإنسان، بالقلق إزاء عدم الوضوح فيما يتعلق بتغليب أحكام العهد على القوانين الوطنية المخالفة لـه أو المتعارضة معه، وإمكانية تطبيق العهد والاحتجاج بأحكامه بشكل مباشر أمام المحاكم الوطنية. وفي هذا الصدد، تلاحظ اللجنة عدم وجود أي سوابق قضائية في الكويت تتعلق بتطبيق العهد.182- وتلاحظ اللجنة مع القلق التحفظات والبيانات التي أعلنتها الدولة الطرف فيما يتعلق بتطبيق أحكام المواد 2(2) و3 و8 [1(د)] و9 من العهد. 183- وتلاحظ اللجنة عدم وجود خطة عمل وطنية شاملة بشأن حقوق الإنسان وفقاً للفقرة 71 من الفرع ثانيا من إعلان وبرنامج عمل فيينا (اعتمدهما المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان، المعقود في فيينا في الفترة 14- 25 حزيران/يونيه 1993 A/CONF.157/24 (Part. I) ، الفصل الثالث)). 184- ولئن كانت اللجنة تلاحظ وجود لجنة دائمة للدفاع عن حقوق الإنسان في مجلس الأمة، فإنها تعرب عن قلقها إزاء الافتقار إلى وجود مؤسسة وطنية مستقلة لحقوق الإنسان وفقاً لمبادئ باريس(7). 185- وتشعر اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالقلق إزاء التمييز المتواصل ضد "البدون" نظراً لأن الدولة الطرف تحرمهم من إمكانية أن يصبحوا مواطنين كويتيين. 186- وتشعر اللجنة بالقلق إزاء التمييز ضد العمال المهاجرين في ميدان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية الثقافية. 187- وبالرغم من مختلف التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتحسين حالة المرأة فإن اللجنة قلقة إزاء استمرار التمييز ضد المرأة بحكم القانون وبحكم الواقع، خاصة فيما يتعلق بمشاركتها في عملية صنع القرارات السياسية، لا سيما في البرلمان، وبتمتعها بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. 188- وتلاحظ اللجنة مع القلق عدم وجود حد أدنى للأجور في القطاع الخاص. ويثير قلقها أيضاً أن الحد الأدنى للأجور في القطاع العام لا يُطبق على المواطنين غير الكويتيين. 189- ويساور اللجنة بالغ القلق إزاء شروط وظروف العمل غير المنصفة التي يخضع لها العمال المهاجرون. 190- وتشعر اللجنة بقلق بالغ أيضاً بشأن حالة العاملين في المنازل، وخصوصاً العمال المهاجرون الذي يستبعدون من تطبيق قانون العمل. ويتعرض هؤلاء العمال لظروف لا تختلف عن ظروف العمل القسري، ولا يتلقون أجوراً كافية وكثيراً ما لا يتمكنون من الاستفادة من حقهم في الراحة. كما أنهم يُحرمون في بعض الأحيان من حريتهم في التنقل لأن أصحاب عملهم يحتجزون جوازات سفرهم. 191- وتلاحظ اللجنة مع القلق القيود القائمة فيما يتعلق بالحق في الانضمام إلى نقابات العمال بالنسبة للعمال من غير الوطنيين، والقيود القانونية المفروضة على الحق في الإضراب. 192- ولئن كانت اللجنة تلاحظ أن لدى الكويت مخططاً جيداً للضمان الاجتماعي، فإنها تشعر بالقلق لأنه لا يغطي حوادث العمل والأمراض المهنية. 193- واللجنة قلقة لأن العمال غير الكويتيين مستبعدون من مخطط الضمان الاجتماعي. 194- وتشعر اللجنة بالقلق إزاء ارتفاع معدل الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، لا سيما أغراض الخدمة في المنازل. 195- كما تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم كفاية المعلومات المقدمة من الدولة الطرف عن الأطفال المولودين خارج إطار الزوجية، ولم تتبين بعد وضعهم القانوني. 196- وتحيط اللجنة علماً مع القلق بالبيان الذي أدلى به وفد الدولة الطرف ومفاده أن الإجهاض غير مسموح به إلا إذا كانت حياة الأم معرضة للخطر. وتشعر اللجنة كذلك بالقلق لعدم وجود برنامج شامل للصحة الجنسية والإنجابية في الدولة الطرف. 197- ويساور اللجنة قلق إزاء غياب المعلومات الإحصائية عن الإصابة بالأمراض المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي، كفيروس نقص المناعة البشري/الإيدز في الدولة الطرف. 198- وتشعر اللجنة بالقلق لأن سن الالتحاق بالتعليم المجاني والإلزامي وسن إكمال هذا التعليم اعتباراً من المرحلة الابتدائية إلى المرحلة الإعدادية لم يتم تحديدهما بوضوح. 199- وتشعر اللجنة بالقلق لأن الدولة الطرف لا توفر التعليم الإلزامي المجاني للأطفال غير الكويتيين وإن كان حقاً منصوصاً عليه في العهد. هاء – الاقتراحات والتوصيات
200- تحث اللجنة الدولة الطرف على العمل على إدراج الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في تشريعاتها المحلية وعلى إتاحة إمكانية الاحتجاج بها أمام المحاكم. وتشير اللجنة إلى أن الدولة الطرف ملزمة بالامتثال لأحكام الصكوك الدولية التي صدقت عليها وبوضعها موضع التنفيذ التام في النظام القانوني المحلي، بصرف النظر عن النظام الذي أدرج بموجبه القانون الدولي في النظام القانوني المحلي. وفي هذا الصدد توجه اللجنة نظر الدولة الطرف إلى تعليق اللجنة العام رقم 9 (1998) بشأن التطبيق المحلي للعهد.201- وتشجع اللجنة الدولة الطرف على النظر في سحب تحفظاتها وبياناتها المعلنة لدى التصديق على العهد التي تشكل إنكاراً لأغراض العهد وأهدافه الأساسية. 202- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم، وفقاً للفقرة 71 من إعلان وبرنامج عمل فيينا، بإعداد خطة عمل وطنية شاملة لحقوق الإنسان، تُدمج فيها أحكام العهد وتأخذ في الاعتبار ملاحظات اللجنة. وترجو اللجنة من الدولة الطرف أن ترفق نسخة من خطة العمل الوطنية الشاملة لحقوق الإنسان بتقريرها الدوري الثاني، وأن تشرح كيفية تعزيز هذه الخطة وحمايتها للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. 203- توصي اللجنة الدولة الطرف بإنشاء مؤسسة وطنية مستقلة لحقوق الإنسان، وفقاً لمبادئ باريس. وتوصي أيضاً بأن تشمل ولاية هذه المؤسسة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وفي هذا الصدد، توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تلتمس التعاون التقني من مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان. 204- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تضمن أن جميع الأشخاص الموجودين في إقليمها، بمن فيهم "البدون"، يتمتعون بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الواردة في العهد وأن تسارع في منحهم الجنسية الكويتية متى أمكن. وبالإضافة إلى ذلك، ترجو اللجنة من الدولة الطرف تزويدها بمعلومات مفصلة عن حالة "البدون" في تقريرها الدوري المقبل. 205- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تمنح العمال المهاجرين نفس المعاملة التي تمنحها للمواطنين الكويتيين. وتوصي الدولة الطرف أيضاً بأن تنظر في التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم. 206- وتحث اللجنة الدولة الطرف على مواصلة اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنح المرأة حق التصويت. كذلك توصي اللجنة الدولة الطرف بمواءمة تشريعاتها المحلية مع مبادئ وأحكام العهد فيما يتعلق بقانون الأحوال الشخصية والقانون المدني بحيث تلغي الفوارق في الحقوق والمسؤوليات بين النساء والرجال وتحقق المساواة الكاملة بين الجنسين. 207- وتحث اللجنة الدولة الطرف على تحديد حد أدنى للأجور في القطاع الخاص يمكِّن العمال وأسرهم، ولا سيما المواطنون غير الكويتيين من التمتع بمستوى معيشة لائق. كما توصي اللجنة بأن يطبق الحد الأدنى للأجور المعمول به في القطاع العام دون تمييز على كل من المواطنين الكويتيين وغير الكويتيين. وتوصي اللجنة بأن تصدق الدولة الطرف على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 131 (1970) بشأن تحديد الحد الأدنى للأجور، مع إشارة خاصة إلى البلدان النامية . 208- وتحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ تدابير فعالة لتحسين شروط العمل وظروف العمل للعمال المهاجرين، عن طريق جملة أمور منها زيادة الموارد المالية والبشرية في هيئة تفتيش العمل من أجل ضمان معاقبة أصحاب العمل الذين لا يحترمون شروط العمل ولوائح السلامة. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بالتصديق على اتفاقيتي منظمة العمل الدولية رقم 122 (1964) بشأن سياسة العمالة ورقم 174 (1993) بشأن منع الحوادث الصناعية الكبرى. 209- وتحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ كافة الإجراءات الممكنة لضمان اعتماد قانون العمل وتنفيذه دون المزيد من التأخير. 210- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بإدراج موضوع العاملين في المنازل في قانون العمل واتخاذ جميع التدابير اللازمة للقضاء على الممارسات التي تعادل العمل القسري. توصي اللجنة كذلك بمعاقبة أولئك الذين ينتهكون تشريعات العمل وتعويض ضحايا هذه الانتهاكات. 211- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بشدة بأن تزيل القيود المفروضة على الحق في الإضراب وتوسع نطاق الحق في الانضمام إلى نقابات العمال بحيث يشمل جميع العمال بمن فيهم العمال المهاجرون، تمشياً مع المادة 8 من العهد. 212- وتشجع اللجنة الدولة الطرف على توسيع نطاق الضمان الاجتماعي ليشمل حوادث العمل والأمراض المهنية. 213- وتحث اللجنة الدولة الطرف على مواصلة الاضطلاع بدراسات واتخاذ تدابير لضمان منح العمال غير الكويتيين استحقاقات الضمان الاجتماعي، ومعاملتهم معاملة منصفة وعلى قدم المساواة مع العمال الكويتيين فيما يتعلق بالحق في الضمان الاجتماعي. وفي هذا الصدد، تشجع اللجنة الدولة الطرف على التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 102 (1952) بشأن المعايير الدنيا للضمان الاجتماعي. 214- وتوصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ تدابير فعالة لمكافحة الاتجار بالأشخاص، لا سيما بالنساء والأطفال، عن طريق جملة أمور منها ضمان ملاحقة المسؤولين عن الاتجار بالأشخاص، والتصديق على البروتوكول المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية لقمع ومنع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بإنشاء خدمات لدعم ضحايا الاتجار واتخاذ خطوات لتوعية الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين وعامة الجماهير بخطورة هذه المسألة. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تُضمّن تقريرها الدوري المقبل. ما أحرزته من تقدم في هذا الصدد 215- وتحث اللجنة الدولة الطرف على أن تمنح جميع الأطفال، بمن فيهم الأطفال المولودون خارج إطار الزواج، الحقوق نفسها. وترجو اللجنة من الدولة الطرف أن تقدم في تقريرها الدوري المقبل معلومات مفصلة عن وضع الأطفال المولودين خارج إطار الزوجيّة. 216- وتوصي اللجنة بأن تتضمن تشريعات الدولة الطرف دوافع أخرى لإجراء الإجهاض القانوني بغية منع الإجهاض غير القانوني. كما توصي اللجنة الدولة الطرف بوضع برنامج شامل للصحة الجنسية والإنجابية وأن تزود اللجنة بمعلومات بشأن هذه المسألة في تقريرها الدوري المقبل. 217- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقدم معلومات في تقريرها الدوري المقبل عن حالات الإصابة بالأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي في الكويت. 218- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تحدد سن الالتحاق بالتعليم المجاني والإلزامي وسن إكمال هذا التعليم اعتبارا من المرحلة الابتدائية إلى المرحلة الإعدادية. وفي هذا الصدد، تحيل اللجنة الدولة الطرف إلى تعليقي اللجنـة العام رقم 11 (1999) بشأن خطط العمل من أجل التعليم الابتدائي (المادة 14 من العهد) ورقم 13 (1999) بشأن الحق في التعليم (المادة 13 من العهد). 219- وتحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ التدابير اللازمة لتأمين وصول الأطفال غير الكويتيين الذين يعيشون في الكويت إلى التعليم الإلزامي بوصفه حقاً مكرساً في العهد. وفي هذا الصدد، توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقدم بيانات مفصلة في تقريرها الدوري المقبل. 220- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بتحسين برامج التثقيف والتدريب في مجال حقوق الإنسان بما يكفل زيادة الوعي والتعريف بالعهد وتطبيقه على نحو أفضل داخل الهيئة القضائية والهيئة التشريعية وغيرهما من الجهات الفاعلة المسؤولة عن تنفيذ العهد. 221- وترجو اللجنة من الدولة الطرف أن تنشر هذه الملاحظات الختامية على نطاق واسع بين جميع قطاعات المجتمع، ولا سيما بين موظفي الدولة، والهيئتين القضائية والتشريعية وأن تطلع اللجنة على جميع الخطوات المتخذة لتنفيذ هذه الملاحظات في تقريرها الدوري المقبل. 222- وتشجع اللجنة الدولة الطرف على إشراك المنظمات غير الحكومية وسائر أعضاء المجتمع المدني في عملية المناقشة على المستوى الوطني قبل تقديم تقريرها الدوري الثاني. 223- وأخيراً، تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم تقريرها الدوري الثاني بحلول 30 حزيران/يونيه 2009. ______ *جري الاحتفاظ بأرقام الفقرات كما وردت في التقرير. العودة للصفحة الرئيسية |